تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
11
كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )
تنبيه قد تكرّر منّا ذكر « قاعدة لا تعاد » سندا للصحّة وعدم البطلان عند النقص السهوي فيما سوى الخمسة المستثناة ، بلا تعرّض لما رادفه في الجواهر لها ، وهو « حديث الرفع » أي رفع الخطأ والنسيان ، و « حديث السجدة السهوية لكلّ زيادة ونقيصة » نحو قوله عليه السلام : « تسجد سجدتي السهو إلخ » وغير ذلك ممّا يذكر دليلا لقاعدة « اغتفار السهو في الصلاة » المصطادة منها . والسرّ هو قصورها عن إثباتها ، لأنّ المرفوع عند النسيان هو المؤاخذة ، لا الأحكام الوضعيّة ولا الأعمّ منهما ، للزوم تخصيص الأكثر في النجاسات والطهارات والضمانات وما إلى ذلك من الحقوق والأحكام الوضعيّة ، عدا القليل منها . وأمّا « حديث السجدة » فلازمها وإن كان هو تحفّظ صحّة الصلاة البتّة ، ولكنّه لمّا كان ناظرا إلى جهة أخرى غير متصدّ لما نحن فيه ، يشكل الأخذ بإطلاقه الّذي يكون أصل انعقاد مشكوكا . تبصرة إنّ الميز بين الإجماع المدّعى في المسألة وبين تلك الوجوه ، هو بأنّ مصبّ الإجماع نفس الحكم - أي البطلان بترك القيام المتّصل بالركوع مطلقا - وأمّا مفاد تلك الأدلّة ليس هو الحكم بلا واسطة ، بل ما يستتبعه من الجزئيّة أو الشرطيّة . وإنّ الميز بينه وبين الثاني والرابع ، هو بأنّ القيام المتّصل بالركوع على هذين الوجهين مأخوذ فيه - أي معتبر في الركوع - لا في الصلاة ، وبينهما فرق نشير إليه ليتّضح به المقام وينتفع به في المبحث القادم من القراءة جالسا ونحو ذلك ، وهو أنّ قيد الصلاة موجب لفواتها بفواته ، إلّا أن يحكم بعدم البطلان بقاعدة « لا تعاد الصلاة » . وأمّا قيد الجزء : فهو يوجب فوات ذلك الجزء بفوته ، لا فوات أصل الصلاة بفوته . ولا مجال حينئذ لقاعدة « لا تعاد » إذ المفروض هنا لزوم إعادة